رغم ان جنازته تم تجهيزها تسع مرات من اجل دفنه الا ان راينهارد
لوكفيلد لا يزال في اتم صحة واكمل عافيه
فقد تمتع لوكفيلد قبل هذا بـ 143 اجازة فاخرة لم
يستخدم خلالها الهاتف قط وتم تعيينه قسيساً في جمهورية
الكونغو رغم انه لم يرغب ولم يشعر
في يوم في ذلك قط
فلعل هذا الرجل كان ضحية لاغرب حملة من المضايقة
والممازحة الثقيلة عانى منها رجل قط
فقد تمكن بعضهم من استغلال بطاقة لوكفيلد في شراء ارض في سيبيريا
وطلب 370 طبق بيتزا وتوصيلة لحد باب داره دون علمه
ووصفت احدى صديقات زوجته انماري حالة الضيق
والتبرم التي وصولو اليها فانهم يرتعشون خوفاً حتى من رنة باب
شقتهم ويقول لوكفيلد 43عاماً الذي يعيش مع زوجته من اربع سنوات
في مدينة هيران غربي المانيا نرتعد خوفاً كلما رن الهاتف الجوال
او طرق احدهم علينا الباب او سمعنا جلبه خارج بيتنا
ولم يستطع لوكفيلد ان يحسب اصناف البضائع التي وصلت
بقيمة 500 جنيه استرليني وهي تتراوح من عطور واجهزة اكترونية
وقال الزوجان انهما تسلما خلال العام المنصرم اكثر من
ثلاث الاف رسالة ومطوية اعلانية وحوالي 2000 عبوة مملوءة
باحدث اجهزة الهواتف الجواله واجهزة الراديو والاسطوانات
الموسيقية الممغنطة والات التصوير الرقمية وكل انواع
الاجهزة الاكترونية وتكون الطرود احياناً معبأة باوراق
الصحف القديمة وكما سلمه ساعي
البريد طرود بداخلها كتلوجات وكتب واعمال فنيه ومجلدات موسوعية
كاملة وادويه مسهلة للامعاء ومخططات لبيع اراضي في سيبيريا
كل ذالك ولوكفيلد اخر من يعلم عنها شيئا
ليس هذا فحسب بل كم مرة فتح لوكفيلد باب بيته ليفاجأ بطقم جلوس
وغرف نوم كاملة ومن ارقى الانواع مرصوصه امام الباب وكم مرة
جيء له بمكينة غسيل بخار الى باب بيته ويقضي
لوكفيلد الذي تقاعد بمعاش اعاقة جل وقته في محاولة اقناع
اصحاب الشركات والمحلات التجارية بانه لم يطلب كل تلك الاجهزة
والاثاث لانه لا يملك لها مكان اصلاً يسعها واضاف
لوكفيلد انني فقط اريد لهذا الكابوس ان ينتهي ولا اريد ملاحقة احد
ولا مقضاة احد فهل تركوني
لشأني ارجو !!
ولكن الادهى من هذا كله هو ان حانوتيين اتوه ذات مرة في ليلة زفافه
وهم يحملون التابوت وقالو لعروسته في اصرار اننا نريد تجهيزه للدفن
وتحنيطه في اسرع فرصة لاننا مشغولون
بتجهيز جنائز اخرى ويعتقد لوكفيلد ان الذي يقف وراء كل تلك المقالب
المقيته هي امرأة كان تعرف بها في سالف ايام شبابه عندما كان
يعمل في احدى محلات تصنيع الاثاث وقال لوكفيلد
عن تلك المرأة وقد بدأ يتعاطى بعض العقاقير المهدئة جراء تلف
اعصابه من تلك الحماقات لم يكن بيننا اي شيء لاقصة حب ولا اي علاقة
من هذا النوع ولكنها تعتقد انه كان ثمة علاقة ما
ولكن لا ادري شيئا عن تلك العلاقة وتم اخيراً ابلاغ الشرطة وبعض
رجال القانون بتلك الاحداث الغريبة ويزعم لوكفيلد انه واجه تلك
المرأة عدة مرات دون فائدة واكثر ما يدهش الرجل ان تلك المرأة لم
تترك وراءها يوماً اي اثر لجرائمها الكثيرة التي ناء بها كاهله
وقالت الشرطة نحن نعلم المحنة التي يعيشها هذا الرجل ولكننا نقف
مكتوفي الايدي تماماً لعدم وجود اي دليل على تورط اي شخص
في تلك الحملة التي لم نشهد لها سابقة قط ولا تقف حملة الكراهية عندا
هذا الحد فضلاً عن 370 طلب بيتزا العام الماضي
وصلت لبيت لوكفيلد واكثر من 170 طلب
كباب واكثر 98 وجبة فطائر بالجبن وكم مرة عجز لوكفيلد
عن اقناع عمال التوصيل السريع
بالعودة ادراجهم بوجباتهم الساخنه وكما قام بتسديد قيمتها
وهو لا يحتاج اليها لان معظم تلك
الطلبات تصله بعد تناوله الوجبات وحدث ذات يوم ان طرق عليهم
الباب وفتح الرجل باب بيته
ووجد حشداً من الناس يزعمون انهم قرأوا في بعض الصحف
اعلانات تفيد بانه ال لوكفيلد
يرغبون بالتبرع بجميع اثاث بيتهم للمحتاجين وقال لو كفيلد
تعليقاً على ذالك
انها مجنونه وتريد ارسالنا الى مصحة الامراض النفسية
ظناً منها انها ستنال منا ويشفى غليلها وقالت الشرطة انهم
لم يتمكنو من وضع يدهم على المرأة لانها لاتتصل من رقم هاتف
واحد بل من عدة ارقام هواتف وقال لوكفيلد انها قالت
له في احدى المواجهات انها تريد ان
تسلي نفسها فقط وتنفض عنها غبار الوحدة القاسية
المصدر :جريدة الرياض