...
أيها العابرون على رفات الحرف ... وأديم الورق
خففوا الوطء !
كلماتنا جثث ... والدفاتر مقابر
ليس إلا !
خذ لك مقعدا واجلس ..
نطوي الليلة حديثا وسمر .. في أي شيء وكل شيء !
فقط تجنب .. القدس وبغداد !
عن لحية الشيخ الفلاني .. نتحدث !
عن " الجنز " و" اللحية " ..
وكيف رَجَح الجنز على اللحية في الميزان !
حدثني عن طعم صلاة الفجر .. وحزن صلاة الفجر !
عن سر القهوة !
ولماذا يخيل إلي أن الشمس تشرق صباحا تغويها رائحة القهوة !
وأنها ستضيع طريق الشروق دون قهوة !
وأن المقاهي ستقفل أبوابها في وجه الغرباء واليتامى إذا ماتت القهوة !
ومن للغرباء واليتامى إذا أقفلت المقاهي أبوابها !
لكم نحن مدينون للقهوة !
ممتن لك لو قضيت معي شطرا من ليلة أو ليلة بأكملها في الحديث عن " رذاذ " أغنية !
عَجنتها في أسماعنا سيارة عابرة !
لماذا تبقى فينا كلمات أغنية عابرة من سيارة مسرعة .. وتغيب وتأفل وجوه وصور كانت معنا ؟!
عن عباءات النساء الجديدة الفضفاضة حد الإسراف !
هذه العباءات كافية لــ " جسدين وروحين " !
إلى هذا الحد تشعر نساؤنا بـالوحدة !
غارق في التفاصيل الصغيرة ، والخيوط الدقيقة ... و " التافه " من الأمور !
تركت لكم تحرير الأوطان ... وعظائم الأمور !
قال لي من أثق في محبته (( في الحقيقة لم أعد أثق في شيء ! ))
قال لي ذاك الذي كنت أثق به في السطر السابق ..
أن الكتابة في الإنترنت تشبه فتح أبواب منزلك آملا من اللصوص أن لا يسرقوك !
لذا نصحني بأن لا " أنشر " الأجمل على سطوح النت !
وبما أنني " مصطنع جيد " ... فقد اصطنعت إليه حتى انتهى من حديثه !
وشعرت بالشفقة مرتين على ذلك اللص المفترض ..
مرة لاعتقاده أن الكلمات تستحق أن تُسرق ..
وأخرى لاعتقاده أن لدي ما يُسرق !
ملاحظة 1 : الشيخ الفلاني " رجل دين " مسلم !
ملاحظة 2 : لا يوجد في الإسلام شيء يدعى " رجل دين " ، هي مفردة جاءت على ظهور البِغال العلمانية عن طريق الكنيسة الكاثوليكية !
ملاحظة 3 : لاشيء !
لكن العرب تقول " لايقوم القِدر إلا على ثلاث " فكان لا بد من ملاحظة ثالثة ... ليس إلا !!
... كااااااااتب سااااااخر ...
رســـــــــيس