بُنَيّتـــي!!
بُنيّتي تفتّحَتْ..
كزهرةٍ وأينعتْ..
وأصبحَتْ..
تسائلُ العبيرْ:
عن سرِّهِ وسرِّها!
وتسألُ العيونْ:
عن لونِ ألحاظِ المَها..
وتُسمعُ الغديرْ،
حكايةَ الغدائرِ المجدّلَهْ
وألفَ قصّةٍ مُنمنَمهْ ،
عن الفراشاتِ الّتي ،
أحبَّتِ الربيع ْ،
وأيقظتْ شقيقَه وسوسنَهْ !
وتَرقبُ النّجومَ في المساءْ..
وترقبُ القمرْ..
وهالةَ الضّياءْ،
تلفّ شكلَه البديعْ ،
في قبّةِ السماءْ..
وما تزالُ تسألُ الشّجرْ
عن لونِه :..
مَن لوّنَهْ ؟! وتسألُ الكنارْ
عن لحنِه :..
مَن لحّنَهْ ؟!
وتسألُ النّهارْ،
عن ثوبِه : مَن زيّنهْ ؟!
وتسألُ البحرَ العميقْ ،
عن سرِّهِ الدّفينْ..
وموجَهُ المسافرَ الرّشيق ْ،
عن الشواطئِ المؤمَّلهْ ،
ومتعةِ السَّفَرْ !!
وما تزالُ تطلبُ المزيدْ!!
مُلِحَّةً أن يُفصحَ المطرْ
عن الحديثِ المُسْتَطابْ،
بينَ السّحابْ..
وبيَن حبّاتِ التّرابْ !!
وما تزالْ ..
تُلِحُّ في السّؤالْ!!
ولم يزَلْ..
في جَعبةِ السّنينْ ،
ألفٌ من المسائل الطِّوالْ..
تحَارُ فيها عن جوابْ !!!
بُنَيَّتي تفتّحَتْ..
كزهرةٍ وأينعَتْ..
وما تزالْ..
تُلِحُّ في السؤالْ !!!
هي ديمة ، ابنتي ، وقد تجاوزت حينها الحادية عشرة بقليل .
وما تزالْ ..
تُلِحُّ في السّؤالْ!!
ولم يزَلْ..
في جَعبةِ السّنينْ ،
ألفٌ من المسائل الطِّوالْ..
تحَارُ فيها عن جوابْ !!!
بُنَيَّتي تفتّحَتْ..
كزهرةٍ وأينعَتْ..
وما تزالْ..
تُلِحُّ في السؤالْ !!!