السلام عليكم
اقدم لكم القسم الثاني من المقتطفات عن الامارة الطائية في حوران وعلاقة قبيلة السردية بها
ومن ال طوقان توجد عائلة واحدة مع عشائر السردية وهي عائلة فهد محمد طوقان والذي جاء الى حوران وانضم الى عشائر السردية على اثر نزاع بينه وبين ابناء عمومته.
ولقد جاء ذكر الطوقان في تاريخ الامير فخر الدين المعنى وملخص ما جاء فيه عنهم:
في عام "1020هـ-1612م" قام الامير فياض الحياري بطرد الامير ابو اللثام بن عبد الله الطوقان بأهله وعربه الى الامير فخر الدين المعني الثاني، وفي سنة "1024هـ-1615م" عين الامير فياض الامير سلطان عبد الله الطوقان ليغزوا مع الشيخ عمر بن جبر السقري شيخ المفارجة عرب السردية وتحاربوا معهم في حوران وطردوهم من البلاد الى البلقاء، وزادت مكانة الشيخ عمر والامير سلطان الطوقان بالغنائم واطاعتهم جميع العربان فاصبحت عرب الامير فياض الحياري "ابو ريشه" تتفرق عنه وتحضر الى عند الامير سلطان الطوقان لأجل الغنائم فارسل الامير فياض للشيخ عمرو شيخ المفارجة "ان كنت تريد خاطري فاطرد عنك الامير سلطان" ولما بلغ الامير سلطان ذلك رحل من عند الشيخ عمرو ونزل على الشيخ رشيد شيخ عرب السردية.
ثم تحرك الامير فياض الحياري "ابو ريشه" بعربه من سلميه الى حوران ولما وصل الى منازل عرب السردية، والشيخ رشيد، والامير سلطان هجم عليهم فاتجه عرب السردية بطرشهم الى اللجاه ثم ذهب الامير سلطان الى فروخ بك سنجق عجلون وكوجك كنعان سردار حوران ودخل عليها فجاء كنعان الى الامير فياض يتوسط للامير سلطان فعفى عنه وقبل الامير سلطان يده ورجعوا معه الى بلاد الحياري، ولما وصل الامير فياض الى القريتين اخذ جميع بوش سلطان الطوقان وطرده فقام بالذهاب الى عند الشيخ ناصر ال مهنا شيخ القشعم في بلاد العراق، ثم قام الامير سلطان بالاغاره على عرب فياض الحياري وقطع الطريق عليهم حتى قيل انه مره اخذ قافلة بقرب قارا جاءت من حلب فيها بضائع بخمسين الف قرش فلما اتعب سلطان مزاج الامير فياض دعا الامراء اخوة سلطان الطوقان الى وليمة في قلعة سلميه وهم الامير نجم والامير ابو فاضل ولدي الامير عبد الله الطوقان واولادعمهم الامير احمد بن الحوري والامير حسن بن عرار وغيرهم ثم القى القبض عليهم وسجنهم في قلعة سلمية وقتلهم.
ثم قام الامير سلطان بعد هذه الحادثة بمفارقة الامير ناصر ال مهنا في العراق وجاء ونزل في اللجاه وكبس على عرب سعيده وقتل شيخهم فتكاثروا عليه وجرحوا فرسه من تحته وحكموا عليه وعلى ابن عمه الامير علي بن عرار بالقتل عوضاً عن شيخهم وجاؤوا برؤوسهما الى مدينة دمشق في شهر رجب سنة "1024هـ-1615م".
وقام الامير فياض الحياري "ابو ريشه" في عام "1028هـ-1618م" بطرد الامير عباس ابن الامير احمد ابو ريشه والامير ابو اللثام ابن عبد الله الطوقان - وفي الهامش الامير فياض ابو اللثام - الى عند الامير فخر الدين، ولقد كانت سبب العداوه بين الامير عباس مع الامير فياض انه عندما حضر الوزير خليل باشا الى حلب وشتى في ديار بكر توجه اليه الامير عباس ووالدته الحاجة اخت عبد الله الطوقان فاعطى الامير عباس سنجق سلمية ثم قام الامير فياض بالقدوم من بلاد الجزيرة وقطع الطريق بين حلب والشام وحاصر الامير عباس في سلمية مدة حتى جاء تقرير باستلام الامير فياض سنجق سلميه من جانب الوزير وخرج الامير عباس من سلميه وظلوا مطرودين الى ذلك الوقت.
ومن مشاهير الحيارية "ال ابو ريشه" من ال ربيعة الطائيين:
1- ابو ريشه شرف الدين عيسى بن مهنا:
هو الامير عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عقبة بن فضل من ال ربيعة من طيء القحطانية تولى اماره ال ربيعه بعد والده مهنا وكان ملك العرب في وقته وكانت سلميه مقر اقامته ثم ملك تدمر وكانت له منزله كبيره، وكان كريم الاخلاق حسن الجوار مكفوف الشر وانه قد اعترض التتار من خلفهم فتمت هزيمة التتار به، وكانت البلاد في زمانه في غاية الامن وفي معركته مع التتار كان يحمل ريشه من الذهب على رأسه فلقب بـ"ابو ريشه" وامتد هذا اللقب الى احفاده توفي سنة "683هـ1284م" ودفن في مقبرة الشيخ فرج شمال عاصمته سلميه.
2- الأمير العباس:
هو الامير عباس بن الامير احمد بن سليمان بن عساف بن حسين بن نعير بن حيار من ال ربيعه الطائيون تولى امرة العرب بعد مقتل الامير ملحم الظاهر بن عساف سنة "1093هـ-1682م" وكان الامير عباس بطلاً، شجاعاً، كريماً، جواداً. يقري الضيف، ويطعم الجائع.
اما اعقاب ال مرا بن ربيعه الطائيون فعرفوا بالقرن السادس عشر الميلادي بالفحيليه واشتهر منهم الامير ناصر الدين الفحيلي امير ال مرا في منطقة حوران والذي كان يدعم الشيخ رشيد شيخ عشائر السردية من المفارجة على مشيخة حوران ضد الشيخ عمر بن جبر شيخ الصقر من المفارجة.
وفي سنة "1022هـ-1613م" كان الفحيلية نازلين في اطراف اللجاة فكبسهم الامير علي بن الامير فخر الدين المعني واخذهم عن اخرهم ولم يسلم لهم عقال على اعتبار انهم من احلاف الشيخ رشيد شيخ عشائر السردية، ولقد ذكرهم بدكهارت في سنة "1224هـ-1809م" وقال "يعد الفحيلية نحو 200 خيال وفي كل عام يلبس والي دمشق شيخهم فروة ويوظفه على جباية عشائر حوران واللجاخ لقاء تقديم "15-20" كيس" والفحيلية يأخذون خاوه سنوية من كل قرى حوران ولقد كانوا من الحلف الرباعي المدعو اهل الشمال والمكون من السردية والسرحان والعيسى والفحيلية وذلك لمجابهة عشائر عنزه ورد طغيانها عن مراعي حوران وحدثني - الكلام لاحمد وصفي زكريا - من سمع من الطاعنين بالسن ان هؤلاء الفحيلية ومثلهم السردية انه بلغ من جبروتهم في تلك العهود على قرى حوران انهم كانوا اذا اقبلوا على قرى وقدمت لهم الذبائح لا يأكلون الا وهم راكبون على ظهور خيلهم والموائد محموله على الرؤوس فإن صح ذلك كان في منتهى الغرابه.
وعلى اثر انتصار عشائر عنزه على حلف اهل الشمال في حدود سنة "1164هـ-1750م" تفرق حلفاء السردية فذهب الفحيلية الى غور بيسان ووادي الاردن ومنهم ايضاً بقية ضئيلة في جنوبي قضاء الزوية في سوريا بين سمخ وفيق ، وتقول عشيره الدنادشة المتوطنة في قضاء تلكلخ انها من هؤلاء الفحيلية ولا تزال الصله والمعرفه متصلة بين العشيرتين.
بينا كيفية انحسار الامارة الطائية في بلاد الشام وضعف امارة ال مرا في حوران وتحالفها مع غيرها من القبائل الطائية مثل المفارجة وبنو لام للمحافظة على نفوذها في تلك المنطقة، نتحدث في الصفحات التالية عن نسب عشائر السردية وانهم ينتسبون للمفارجة من بني لام من طيء القحطانية وانهم وعشائر الصقر هما الفرعان الرئيسان للمفارجة ثم نتحدث عن تحالف السردية مع بني عقيل العدنانية وعن انضمام عشيرة العون اليها.