الكفيل «الوكيل»، كما تطلق عليه بعض سيدات الاعمال السعوديات، هو البند الاول، والاساسي في قائمة البنود التي تفرضها وزارة التجارة السعودية، حتى يسمح للمرأة بمزاولة مهنة التجارة او الصناعة، كما ان ادارة السجل التجاري بوزارة التجارة تطلب من صاحبة المؤسسة او الشركة عندما ترغب في استخراج سجل تجاري، ان تعين وكيلا شرعيا تمنحه وكالة شرعية شاملة، لمراجعة الدوائر الحكومية وتمثيلها. وسيدة الاعمال وفقا لهذه الشروط ليست مخولة بالمراجعة فيما يخص مؤسستها، ولا بد ان تكلف وكيلا شرعيا بذلك، ومعظم سيدات الاعمال اللواتي يملكن مؤسسات خاصة يعانين من هذا الامر، ومن استغلال بعض ضعاف النفوس لذلك، فقد لا تكون هذه السيدة قادرة على تعيين مدير فعلي او قد لا يكون العمل بالحجم الذي يتطلب ذلك فتقوم بتوكيل احد اقربائها او زوجها أو أخ لها او والد متقاعد، وتترتب على ذلك اضرار جسمية وضياع للحقوق واستغلال للصلاحيات واضرار بالمصالح، خاصة وان منع المرأة من مزاولة عملها التجاري ضمن اطر نظامية يؤدي حسب قول البعض الى تفشي ظواهر التستر والتجارة بطرق ملتوية او عبر اسماء وهمية.
سيدة اعمال لم ترغب في ذكر اسمها قالت: توفي والدي منذ خمس سنوات، اشقائي الذكور ليست لديهم سجلات تجارية، وعندما فكرت في استثمار الاموال التي ورثتها عن والدي، واجهت عقبة شروط استخراج السجل التجاري، خاصة شرط الكفيل، فمن اين احصل على رجل ثقة يدير اعمالي؟. بحثت لمدة عام كامل، وبعد عناء قال لي شقيقي ان لديه رجلا يثق فيه وتنطبق عليه شروط الوكالة، اتفقنا وخصصت له راتبا جيدا جدا، وبدأنا المسيرة، في العام الاول كانت ثقتنا فيه في محلها، لكن سرعان ما انقلب الامر رأسا على عقب، وبدأت الخسائر تحاصر الشركة، وكانت المفاجأة عندما اكتشفنا اختلاس اكثر من مليون ريال في عام واحد، وفصلنا الوكيل من العمل والغينا الوكالة الشرعية لنكتشف بعد رحيله ان الشركة عليها التزامات مالية لبعض شركات السيارات، فقد كان الوكيل يكفل معارفه بكفالة الشركة، ويمتنع هؤلاء عن الدفع بالاتفاق مع الوكيل، واضطررنا لدفع كافة المطالبات التي تعدت مليوني ريال حفاظا على سمعة الشركة، وبالتالي يكون مجموع سرقات وكيلي 3 ملايين ريال.