بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الله سائل كل راع عما اســــــــــــترعاه
اخي المسلم ، اختي المسلمة وتحديدا الاخوة الافاضل الآباء والامهات منهم، وتحديدا الملتزمون منهم، ان اجمل اللحظات هي التي نرى فيها وجوهكم النيّرة المشعّة بالايمان ، فتبتهج النفوس بملقاكم ولكن مالي اجد هذه البهجة سرعان ما تفتر في نفسي وتحديدا حين نشاهد ابناء البعض وبنات البعض منكم لا يلتزمون شرع الله ، والذين من المفروض ان يزيّنوا المجالس والحياة اينما حلّوا واينما ذهبوا ؟!!
هل يعقل ان تكوني اختي المسلمة ملتزمة بخمارك وجلبابك وعن اليمين والشمال بناتك لا تظهر عليهن علامات الالتزام ولا حتى الاحتشام.
هل يعقل ان تكون اخي المسلم شعلة من النشاط في اطار الحركة ونشاطاتها وفعالياتها بينما ابنك شعلة من النشاط في حلقات الرقص والمتنزهات وشواطئ البحار وفي بعض الاحيان في ميادين الطوشات بين الاقران وبالتالي تنال كلمات السباب والشتائم نتيجة شؤم سلوك ابنك.
هل يعقل ان لا تفوتك صلاة الجماعة في المسجد وابنك يتابع برامجه المفضلة امام المفسديون؟
هل يعقل اخي المسلم ان تكون فقط مسؤولا عن نفسك ومظهرك الاسلامي واعفاء اللحى بينما ابنك يتبختر في قصة شعر امريكية المصدر ؟؟
هل يعقل ان تحافظ على السنن والنوافل من قيام ليل وابنك نائم وصيام النافلة وابنك في مجالس الارجيلة ؟؟
اخي ، اختي المسلمة بالله عليكما ، هلا جعلتما من ابنائكم رفيق دربكما في هذه الحياة من خلال القيام بالطاعات والعبادات، ان يكون الولد رفيق ابيه الى المسجد ومجالس الذكر والمهرجانات وفي زيارة الاخوان، وان تكون الابنة رفيقة امها الى حلقات دور القرآن ودروس النساء في المساجد والاحياء ، وصلة الارحام والتزام زيارة الاخوات من الملتزمات.
اذا كان في هذا الامر مشقة فهذا لا يعفيكما ايها الابوان من مسؤولية التربية الايمانية والسلوكية والعبادية في البيت، فكما ان هناك برنامجا لاستذكار الدروس وحل الوظائف المدرسية واعداد الامتحانات وبالتالي النجاح وتحصيل اعلى المعدلات فكما يجب ان يتفوق اولادكم ايها الملتزمون في مدارسهم وتحصيلهم العلمي فيجب ان يكون بالمقابل برنامج خاص في كل بيت مسلم يتضمن الآداب والادعية الاسلامية اليومية، وكذا حفظ ما تيسر من الآيات ودراسة قصص الانبياء والصحابة والصحابيات والسلف الصالح وما اكثر ما كتب باسلوب ممتع في هذه المجالات للشباب والأبناء ، وقد يقول البعض ان الواجبات المدرسية تثقل كاهل اولادنا ولا مجال للضغط عليهم من خلال زيادة العبء، ولهؤلاء نقول ان قراءة قصة في السيرة او في الآداب الاسلامية او في القصص الاسلامية ليست بحاجة لبذل جهد كبير بل انها تكون في الاغلب وسيلة للاسترخاء من عناء يوم دراسي واستعادة امجاد الامة عدا المتعة التي يجدها القارئ لمثل هذه الكتب من خلال التعرف على عظمة وروعة هذا الدين.
اخي المسلم اختي المسلمة كل منكما على ثغرة من ثغور الاسلام وكل منكما على موقع مهم يجب ان تعملا من خلاله للحفاظ على دينكما من خلال الحفاظ على بيتكما واولادكما، فكم هي الامثلة والبيوت القدوة التي جذب ابناؤها ابناء وبنات الى رياض الايمان والالتزام فشتان بين ان يجذب ابنكما اولاد الآخرين ويؤثر عليهم بالخير وبين ان ينجذب الى سلوكيات ابناء آخرين بعيدين كل البعد عن الاسلام وروحه.
__________________